عبد الملك الثعالبي النيسابوري
137
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
المصراع الثاني تصديق لقوله : ليحدثن لمن ودعتهم ندم وما ربة القرط المليح مكانه . . . بأجزع من رب الحسام المصمم فلو كان ما بي من حبيب مقنع . . . عذرت ، ولكن من حبيب معمم وهذا أيضا مما نبهت عليه من إجرائه الممدوح من الملوك مجرى المحبوب في كثير من شعره : رمى واتقى رمي ، ومن دون ما اتقى . . . هوى كاسر كفى وقوسى وأسهمى وكقوله في مدح كافور والتعريض بالقدح في سيف الدولة ( من البسيط ) : قالوا : هجرت إليه الغيث ؟ قلت لهم : . . . إلى غيوث يديه والشآبيب إلى الذي تهب الدولات راحته . . . ولا يمن على آثار موهوب ولا يروع بمغرور به أحدا . . . ولا يفزع موفورا بمنكوب يا أيها الملك الغاني بتسمية . . . في الشرق والغرب عن نعت وتلقيب يعني أنا مستغن عن لقب كلقب سيف الدولة أنت الحبيب ولكني أعوذ به . . . من أن أكون محباً غير محبوب وهذا أيضا من ذاك . وقوله من قصيدة لسيف الدولة بعد ما فارق حضرته يعرض بستزادة يومه وشكر أمسه ، وهو من فرائده ( من المتقارب ) : وإن فارقتني أمطاره . . . فأكثرت غدرانها ما نضب وإني لأتبع تذكاره . . . صلاة الإله وسقى السحب ومنها في التعريض بكافور ومن ركب الثور بعد الجواد . . . أنكر أظلافه والغبب وقوله في هز كافور والتعريض باستزادته ( من الطويل ) :